ابدأ بعميلك الفعلي وليس بخيارات المنصة
كثيرون يفتحون مدير الإعلانات ويبدؤون باختيار العمر والاهتمامات مباشرة، ثم يخمنون. الأفضل أن تبدأ بورقة تصف فيها آخر عملاء اشتروا منك: أين يسكنون، وما أعمارهم التقريبية، وماذا يعملون، وما المشكلة التي دفعتهم للشراء، وكيف عرفوا عنك، وما الاعتراض الذي ذكروه قبل الشراء.
هذا الوصف يحميك من استهداف عام جدا. فإذا كان معظم عملائك أصحاب أعمال، فجمهورك يختلف عن عميل يشتري لنفسه، وإذا كان القرار تتخذه الأسرة فقد تخاطب الأم أو الزوج أو الزوجة بحسب نوع الخدمة. اكتب أكثر من وصف إن كان لديك أكثر من نوع عميل، وخصص إعلانا لكل نوع.
وراجع أيضا من يسألك عن الخدمة من غير عملائك الحاليين. أسئلتهم تكشف لغة العملاء الحقيقية، فتستخدم نفس كلماتهم في الإعلان. وإذا كان لديك فريق مبيعات فاسأله عن أكثر نوع عميل يغلق بسهولة وأكثر نوع يضيع الوقت.
المكان أولا: القاهرة ليست كل مصر
السوق المصري متنوع في القدرة الشرائية وطريقة الشراء. العميل في أحياء القاهرة الكبرى والجيزة ليس كالعميل في مدينة أخرى من حيث المنافسة وسعر الخدمة وسرعة اتخاذ القرار. والإسكندرية والدلتا والصعيد والمدن الجديدة لكل منها طابعها. لذلك لا تكتف بوضع مصر كلها في الاستهداف، بل اسأل: أين أستطيع أن أخدم عميلا بكفاءة؟
ابدأ بالمناطق التي تصل إليها خدمتك فعلا أو التي حققت فيها مبيعات سابقة، ثم وسع تدريجيا. وإذا كنت تبيع منتجا يشحن لكل المحافظات فراجع تكلفة الشحن والتحصيل ومعدلات الإرجاع في كل منطقة قبل أن تضخ ميزانية كبيرة فيها. وجرب كتابة الإعلان بنبرة تناسب جمهور كل منطقة، مع الحفاظ على لغة بسيطة مفهومة للجميع.
وإذا كنت تخدم عملاء في السعودية أو الإمارات أو الكويت فافصل كل بلد في حملة أو مجموعة إعلانات مستقلة، لأن العروض والعملة وساعات النشاط وسلوك الشراء تختلف. لا تجمع كل الدول في جمهور واحد.
ومن المفيد أن تقسم الحملات حسب مستوى الخدمة. قد يكون عرضك الاقتصادي مناسبا لمنطقة وعرضك المتميز مناسبا لمنطقة أخرى. لا تجبر جمهورا على عرض لا يناسب إمكانياته، فهذا يرفع تكلفة الوصول ولا يرفع المبيعات.
- اكتب قائمة بالمناطق التي تخدمها فعلا قبل الاستهداف
- افصل المدن أو المحافظات ذات الظروف المختلفة في مجموعات إعلانات
- راجع الشحن والتحصيل والإرجاع لكل منطقة إذا كنت تبيع منتجات
- افصل كل دولة خليجية في حملة مستقلة
نصيحة عملية
إذا كانت بياناتك قليلة، فلا تقلق من جمهور واسع في البداية. اترك الإعلان الواضح يعمل كفلتر، وراجع بعد فترة من يتفاعل ويشتري فعلا، ثم ابن جمهورك التالي منهم.
العمر والاهتمامات والسلوك: كيف تستخدمها بذكاء
خيارات العمر والاهتمامات مفيدة لكن لا تبالغ في تضييقها. جمهور ضيق جدا يرفع تكلفة الوصول ويقلل قدرة المنصة على التعلم. وفي المقابل جمهور واسع جدا قد يهدر الميزانية على غير المهتمين. الحل أن تبدأ بنطاق معقول، وتترك الإعلان نفسه يقوم بدور الفلتر، ثم تراجع تقرير التوزيع بحسب العمر والجنس والمنطقة لترى من يتفاعل ويشتري فعلا.
وانتبه أن الاهتمامات المتاحة في المنصة تقريبية، وقد لا تعبر عن نية الشراء. من يتابع صفحات الديكور ليس بالضرورة سيشتري أثاثا. لذلك استخدم الاهتمامات كنقطة بداية للاختبار وليست كحقيقة. وجرب الجمع بين اهتمام وسلوك قريب من خدمتك، مثل أصحاب الصفحات أو من يتفاعلون مع محتوى مجالك.
واستفد من الاستبعاد: يمكنك استبعاد عملائك الحاليين من إعلانات اكتساب العملاء الجدد، واستبعاد من اشتروا مؤخرا من إعلانات العروض، حتى لا تصرف على أشخاص عرفوك فعلا.
الجمهور المخصص والمشابه: أقوى ما عندك
أفضل جمهور هو الذي تبنيه من بياناتك. الجمهور المخصص يمكن أن يتكون من زوار موقعك، ومن تفاعلوا مع صفحتك أو حسابك على إنستجرام، ومن شاهدوا نسبة من فيديوهاتك، ومن قائمة عملائك الحاليين إذا كانت لديك أرقامهم أو بريدهم بموافقتهم وبما يتوافق مع سياسات المنصة. هؤلاء يعرفونك بالفعل، ولذلك يكونون أقرب للشراء.
ثم يمكنك إنشاء جمهور مشابه، وهو أشخاص تجد المنصة أنهم يشبهون جمهورك المخصص في سلوكهم. كلما كانت قائمة المصدر أفضل، كان الجمهور المشابه أنفع. فقائمة عملاء اشتروا فعلا أفضل بكثير من قائمة أشخاص ضغطوا على إعلان بالخطأ. وإذا كانت بياناتك قليلة فابدأ بحملات تعريف بجمهور واسع معقول لتجمع زوارا ثم أعد استهدافهم لاحقا.
وجهز بكسل المنصة أو أداة التتبع على موقعك من البداية، لأن الجمهور الذي لم يسجل لا يمكن إعادة استهدافه لاحقا. هذه خطوة صغيرة ترتد فائدتها على كل حملاتك المقبلة.
وحدث القوائم دوريا، فجمهور قديم لم يحدث قد يضم أشخاصا لم يعودوا مهتمين.
- زوار الموقع وصفحات الخدمات المهمة
- المتفاعلون مع صفحتك وحسابك على إنستجرام
- من بدأوا محادثة معك ولم يكملوا
- قائمة العملاء الحاليين وفق سياسات المنصة
إعلانات السوشيال ميديا
استهداف إعلانات السوشيال ميديا بشكل مدروس
- تحليل عميلك الفعلي وبناء جماهير مخصصة ومشابهة
- فصل الحملات بحسب المحافظة أو الدولة والعرض المناسب
- اختبار منظم للجماهير وتقرير يوضح ما ينجح فعلا
اختبر الجماهير بطريقة منظمة
لا تعتمد على حدسك وحده. ضع ثلاثة أو أربعة جماهير مختلفة، مثل جمهور مشابه، وجمهور اهتمامات، وجمهور واسع، وجمهور إعادة استهداف، واستخدم الإعلان نفسه ونفس الميزانية لكل جمهور. بهذا تعرف أي جمهور يتفاعل ويشتري. وغير عنصرا واحدا في كل مرة حتى تفهم سبب الفرق.
واحكم على الجمهور بحسب النتيجة التي تهمك: رسائل جادة أو طلبات أو مبيعات، وليس بحسب أرخص نقرة. وامنح الاختبار وقتا كافيا قبل القرار، لأن إيقاف جمهور بعد يوم أو يومين قد يظلمه. وسجل ما تتعلمه في ملف بسيط: ما الجمهور، وما الإعلان، وما النتيجة، حتى لا تكرر تجارب سبق أن جربتها.
ولا تنس أن تضع حدا أدنى للميزانية لكل جمهور حتى يحصل على فرصة عادلة، فتقسيم مبلغ صغير على عدد كبير من الجماهير يعطي نتائج غير مفهومة. اختبار عدد قليل من الجماهير بميزانية كافية أفضل من عدد كبير بميزانية هزيلة.
أخطاء شائعة في اختيار الجمهور
من الأخطاء المتكررة استهداف كل مصر لأن الميزانية صغيرة وهذا يبدو أوسع فرصة، بينما الأصح أن تركز الميزانية على منطقة واحدة قوية. ومنها تقليد جمهور منافس دون معرفة ظروفه، وتكرار نفس الإعلان لنفس الجمهور حتى يمله، وتجاهل الفروق بين من يشتري لنفسه ومن يشتري لأسرته أو شركته.
وتذكر أن سلوك الجمهور يتغير مع المواسم والمناسبات والأعياد والدراسة وبداية الشهر، فراجع جماهيرك في هذه الفترات ولا تفترض أن ما نجح في موسم سينجح في الموسم التالي.
ومنها أيضا ألا تعدل رسالة الإعلان بحسب الجمهور. إعلان واحد لا يناسب صاحب شركة وشابا يبحث عن منتج شخصي. اكتب لكل جمهور ما يهمه. ونحن في الحسن للتسويق الإلكتروني نبدأ مع العميل بتحديد من يشتري منه فعلا، ثم نبني الجماهير ونختبرها بشكل منظم ونتابع النتائج الفعلية معه، ونعدل الاستهداف بحسب ما تكشفه البيانات وليس بحسب الافتراضات.