الخطأ الأول والثاني: غموض الرسالة وبطء الموقع
أول خطأ هو أن الزائر لا يفهم ماذا تفعل شركتك خلال الثواني الأولى. عناوين عامة مثل رواد في مجالنا أو حلول متكاملة لا تقول شيئا. اكتب في أعلى الصفحة جملة مباشرة تذكر ما تقدمه ولمن وفي أي مدينة أو دولة تخدم.
ويفيد هنا أن تضع نفسك مكان زائر جديد تماما. اقرأ أول شاشة في موقعك دون أن تتذكر أي شيء عن شركتك، وأجب عن ثلاثة أسئلة: ماذا يقدمون، وهل يناسبني، وماذا أفعل الآن. إذا تعثرت في إجابة واحدة فالرسالة تحتاج إلى إعادة صياغة.
الخطأ الثاني هو بطء التحميل. صور ضخمة غير مضغوطة وإضافات كثيرة تجعل الصفحة تتأخر، والزائر على شبكة الجوال لن ينتظر. اضغط الصور قبل رفعها، واحذف الإضافات التي لا تستخدمها، واختبر موقعك بأداة قياس السرعة المجانية من جوجل وراجع التوصيات التي تقدمها.
ومن أمثلة الغموض أن تكتب رسالة تناسب شركات كبيرة بينما عميلك الحقيقي صاحب نشاط صغير، أو أن تتحدث بمصطلحات تقنية لا يستخدمها عميلك في حياته اليومية. اكتب بالكلمات التي يستخدمها هو عندما يبحث عنك.
ولا تنس أن السرعة تتأثر أيضا بنوع الاستضافة. استضافة رخيصة مزدحمة بمواقع كثيرة قد تبطئ حتى الموقع الجيد، فراجع مع مزود الاستضافة مواصفات الخطة وهل تناسب حجم الزيارات المتوقع.
الخطأ الثالث والرابع: تجاهل الجوال وغياب خطوة واضحة
نسبة كبيرة من الزيارات تأتي اليوم من الهواتف، وموقع يظهر صغيرا أو تتداخل أزراره سيخسر الزائر فورا. افتح موقعك على هاتفك، وجرب الضغط على الأزرار والقوائم وتعبئة النموذج بإصبع واحد.
وانتبه إلى حجم الخط وتباعد الأسطر في النسخة العربية. النص الصغير المزدحم متعب على شاشة الهاتف، ويدفع القارئ إلى المغادرة. استخدم خطا واضحا بحجم مريح، وفقرات قصيرة، ومسافات كافية بين العناصر.
الخطأ الرابع هو غياب دعوة واضحة لاتخاذ إجراء. قد يعجب الزائر بما رأى لكنه لا يعرف ماذا يفعل. ضع زر تواصل أو طلب عرض في أعلى الصفحة وفي نهايتها، وبصيغة محددة مثل اطلب استشارة أو احجز موعدا بدل كلمة أرسل فقط.
ويصح الأمر نفسه على النماذج. كل حقل إضافي يقلل نسبة من يكملون النموذج، فاطلب الاسم ووسيلة التواصل والرسالة فقط، واترك التفاصيل لمكالمة لاحقة.
كذلك تأكد أن القوائم لا تغطي المحتوى، وأن النوافذ المنبثقة يمكن إغلاقها بسهولة. النافذة التي يصعب إغلاقها على الجوال تكفي وحدها لجعل الزائر يترك الموقع، خصوصا إذا ظهرت فور دخوله.
- زر واتساب ثابت يسهل التواصل الفوري، وهو مهم جدا لجمهور مصر والخليج
- رقم هاتف قابل للضغط من الجوال
- نموذج قصير بحقول قليلة بدل نموذج طويل ينفر الزائر
نصيحة عملية
أسرع اختبار لموقعك أن تعطي هاتفك لشخص لا يعرف شركتك وتطلب منه أن يجد طريقة التواصل معك. إن تأخر أو تردد فهذا يخبرك بأول ما يجب إصلاحه.
الخطأ الخامس: غياب إثباتات الثقة
في الأسواق العربية يهتم العميل بالثقة أكثر من أي شيء آخر، خصوصا عند التعامل مع شركة جديدة لم يسمع عنها من قبل، ولذلك تحتاج مواقع الشركات إلى عناصر تطمئنه بسرعة.
الزائر لا يعرفك، ولن يسلمك بياناته أو ماله بلا سبب. المواقع التي تخلو من آراء عملاء حقيقيين وصور أعمال وبيانات شركة واضحة تبدو مترددة وغير مطمئنة.
ومن إثباتات الثقة أيضا شعارات الجهات التي تعاملت معها إن سمحت لك بذلك، وشهادات أو اعتمادات حقيقية في مجالك، وسياسة واضحة للاسترجاع أو الضمان إن كنت تبيع منتجات. كل عنصر يقلل شعور الزائر بالمخاطرة.
أضف صفحة من نحن بصور فريقك الحقيقي، وعنوانا ورقم سجل أو بيانات الشركة إن وجدت، وأمثلة لأعمال سابقة بإذن أصحابها. لا تضع آراء مخترعة أو أسماء وهمية، فالزائر يلاحظ ذلك وتخسر مصداقيتك.
وتأكد من وجود شهادة الحماية، أي أن يبدأ عنوان الموقع بحرف s بعد http. المتصفحات تحذر الزائر من المواقع غير المحمية، وهذا التحذير وحده كفيل بتضييع عميل قبل أن يقرأ سطرا.
الخطأ السادس: محتوى لا يجيب عن أسئلة العميل
قد يبدو هذا بديهيا، لكنه يظهر بوضوح عند مراجعة المواقع. صفحة الخدمات التي تكتفي بعبارات رنانة دون تفاصيل تجعل الزائر يبحث عن مكان آخر يشرح له بوضوح.
كثير من المواقع تتحدث عن الشركة وتاريخها وتنسى العميل. الزائر يريد أن يعرف ماذا ستقدم له، وكيف تعمل، وما الخطوات، وما الذي يجب أن يجهزه، ومتى سيحصل على النتيجة.
اجمع الأسئلة التي يكررها العملاء عليك في المكالمات والرسائل، وحولها إلى صفحات وأقسام أسئلة شائعة. هذا يوفر وقت فريق المبيعات، ويساعد الموقع أيضا على الظهور في عمليات البحث لأنه يجيب عما يسأل عنه الناس فعلا.
وراع أن تتفاوت أسئلة العميل بحسب مرحلته. من يبحث للمرة الأولى يريد فهم الخدمة، ومن قارب القرار يريد معرفة الشروط والمدة وطريقة الدفع. غط المرحلتين في موقعك بصفحات مناسبة لكل منهما.
وتجنب النسخ من مواقع أخرى. المحتوى المكرر لا يميزك أمام العميل ولا أمام محركات البحث.
تصميم المواقع
مراجعة موقعك وتحسينه ليحول الزوار إلى عملاء
- فحص شامل للسرعة وتجربة الجوال ووضوح الرسالة
- إعادة تصميم الصفحات الأساسية وأزرار التواصل
- إعداد قياس يوضح لك من يتواصل معك ومن أين جاء
الخطأ السابع: ترك الموقع دون متابعة أو قياس
الموقع ليس مشروعا ينتهي بالإطلاق، بل منتج يتطور. الشركات التي تراجع بياناتها بانتظام تكتشف المشكلات مبكرا وتصلحها قبل أن تكلفها عملاء.
موقع يرفع ثم ينسى يتحول مع الوقت إلى واجهة قديمة، فيها أسعار منتهية وروابط مكسورة وأرقام تواصل لم تعد تعمل. خصص وقتا شهريا لمراجعة الصفحات الرئيسية وتجربة النماذج والأزرار.
والأهم أن تقيس. ركب أداة تحليلات مجانية، وتتبع عدد من ضغطوا على الاتصال أو واتساب أو أرسلوا النموذج. من دون هذه الأرقام ستظل تخمن سبب ضعف النتائج.
ومن الجيد أن تجرب إجراء كامل كما يفعل العميل: ابحث عن شركتك، ادخل الموقع، املأ النموذج، وانظر كم يستغرق الرد. أحيانا يكون الموقع سليما لكن الرسائل تصل إلى بريد لا يراجعه أحد، فيضيع العميل لسبب لا علاقة له بالتصميم.
راجع أيضا من أين يأتي الزوار وأي الصفحات يغادرون منها. الصفحة التي يغادرها الكثيرون سريعا تحتاج إلى مراجعة في الرسالة أو التصميم.
وسجل ملاحظاتك في ملف بسيط مع تاريخ كل تعديل. بعد بضعة أشهر ستعرف أي التغييرات حسنت عدد الرسائل وأيها لم يؤثر، فتتخذ قراراتك على أساس تجربتك لا على التخمين.
من أين تبدأ الإصلاح
ويساعدك على ترتيب العمل أن تقسمه إلى ثلاث مراحل: إصلاحات عاجلة خلال أسبوع مثل الأزرار والسرعة، وتحسينات متوسطة خلال شهر مثل الصفحات والمحتوى، ومتابعة مستمرة تشمل القياس والتحديث.
وفي كل تعديل اسأل نفسك سؤالا واحدا: هل يجعل هذا التغيير الخطوة التالية أوضح وأسهل على الزائر؟ إن كانت الإجابة نعم فاستمر، وإن كانت لا فأعد التفكير قبل التنفيذ.
لا تحاول إصلاح الأخطاء السبعة في يوم واحد. ابدأ بالأعلى أثرا وهو وضوح الرسالة وسرعة التحميل وتجربة الجوال وزر التواصل. هذه الأربعة تحسن تجربة كل زائر تقريبا.
ثم أضف إثباتات الثقة والمحتوى المفيد تدريجيا، وراجع نتائجك كل شهر.
نحن في الحسن للتسويق الإلكتروني نقدم مراجعة لموقعك الحالي توضح لك مواضع الضعف بترتيب الأولوية، سواء كنت تخدم عملاء في القاهرة أو الرياض أو دبي أو الكويت، وننفذ التحسينات التي تحتاجها.